ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
21
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
زيادة إلى البلوغ وهو خمس عشرة سنة ، ومنتهاه إلى العشرين ، ثم يحدث اليبس فيه فيصير الغالب على طبيعة الحرارة واليبوسة مدة سن الشباب وهي الأربعين سنة ، ثم تبدو الكهولة المائية وتبرد الطبيعة ، ويظهر الشيب وتنقص القوة ويصير باردة رطبة وذلك إلى مدة سن الكهولة وهي إلى سبعين سنة ، ومنتهاها إلى ثمانين سنة ، ثم يظهر البرد واليبس اللذين كانا كامثين ، وتكمن طبيعة الحياة لضعفها وذلك سن أول الشيخوخة ، فلا تزال الرطوبة الأصلية تفنى والحرارة الغريزية تنطفى حتى يقع الفناء إلى مائة وعشرين سنة في الغالب ، ولا حد لأكثره إلى ما قدر اللّه تعالى من الأجل المسمى ، ثم تفنى طبيعة الحياة كما ذكرنا ، وذلك هو الموت الطبيعي والحمام المقدر للأنام ، انتهى كلامه في اللفظ .